> :

رزق الله من حيث لانحتسب

                          بسم الله الرحمن الرحيم
                 والصلاة والسلام علي أشرف المرسلين
                 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كلمات هذه الآية الصادقة نزلت بالمدينة في شأن شاب مؤمن أسره المشركون (عوف بن مالك ) 

 وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًاوَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا.
                     (سورة الطلاق)

ان عوف بن مالك شاب يقطن بجوار المدينة يحدث نفسه كيف يتأخر أبي الي الآن فلا يذهب للقاء رسول الله واعلان اسلامه .

ابي رجل طيب فقد سبقه العم نعيم الي الاسلام كيف يتأخر عن سماع القرآن الكريم ماأجمل كلام الله أفلا ينظرون
                       الي الابل كيف خلقت
                     والي السماء كيف رفعت
                     والي الأرض كيف سطحت  
                     فذكر انما أنت مذكر 
                                صدق الله العظيم
حقا ماأروع القرآن الكريم .

ذات يوم قال له والده اجمع ياعوف الابل والغنم أما أنا فذاهب الي المدينة للقاء رسول الله فرح عوف بكلمات ابيه .
وصل مالك الي المدينة لصاحبه الأنصاري وذهبا معا الي المسجد وأجلسه صاحبه الأنصاري خلف المسلمين .
فكر مالك فيما رآه رسول الله صلي الله عليه وسلم يصلي امام والمسلمين في صفوف منتظمين كلام كله بركة الله أكبر سمع الله لمن حمده . 
قال لنفسه أسلم الآن لعل لله يبارك في ولدي ويشرح صدري بجهاده.

وهكذا اطمأنت نفس عوف بن مالك باسلام والديه وراح يحفظ القرآن ويدعو شباب قومه الي الاسلام يخرج الي الجهاد فلايخاف العدو ولايهاب الموت. 
بمجرد انتهاء القتال سار الي أرض المشركين يستطلع أخبارهم وعاد فأبلغها للرسول .


وذات مرة ركب عوف ناقته يقصد أرض المشركين وفي الطريق جعل يقرأ القرآن وبينما هو يرفع صوته بالآيات الكريمة فوجيء بفرسان الأعداء يقطعون عليه الطريق أسر المشركون عوف بن مالك وكان حارسا عليه عبد اسمه سالم .

فيراه عندما يقدم له الطعام يبدأ بسم الله الرحمن الرحيم ويأكل مايكفي جسده وعندما يتوضأ بقول بسم الله الرحمن الرحيم ويتم الوضوء فيقول أشهد أن لااله الا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ويشرع في الصلاة .

وشيئا فشيئا انشرح قلب سالم للاسلام .
طلب المشركون من مالك والد عوف فدية عظيمة طلبوا ذهبا وفضة وابلا وغنما لكن مالك لم يعطهم مايطلبون عز عليه أن يقدم ماله للمشركين .

فتوجه للرسول صلي الله عليه وسلم فقال له الرسول في هدوء:
ارسل اليه يامالك من يقول له أكثر من قول لاحول ولاقوة الا بالله  فهم مالك ماسمعه من رسول الله لاحيلة الا أن نلجأ الي الله ونسأله أن يساعدنا لاقوة لنا الااذا ساعدنا الله سبحانه وتعالي .

واختار مالك رجلا من أقاربه وطلب منه أن يقصد عوفا متخفيا وأن يبلغه حديث الرسول صلي الله عليه وسلم .

فقصد الرجل مكان عوف بأرض الأعداء ورأي سالما يحمل الطعام فخاطبه قائلا أنا رجل غريب لم أذق الطعام منذ أمس فأجاب هذا طعام أسير عندنا لايأكل الا حاجته تعال معي فسوف يكفيكما الطعام أنتما الاثنين ودخل الرجل مع سالم فعرفه عوف وعندما جلسا يأكلان مال عليه بصوت هامس .
الرسول عليه الصلاة والسلام يخبرك أن تردد كثيرا ( لاحول ولاقوة الا بالله )
واذا بعوف يصيح قائلا صلي الله عليه وسلم لاحول ولاقوة الا بالله  لاحول ولاقوة الا بالله . 
واذا سالم يقول عليه الصلاة والسلام  عليه الصلاة والسلام فهنأ سالما باسلامه وهنأ عوف بسلوكه الذي كان سببا في اسلام سالم 

أقام عوف في الأسر صابرا مسبحا حامدا لله ويردد ماأمره به الرسول  لاحول ولاقوة الا بالله لاحول ولاقوة الا بالله 

وذات يوم جاء رجل من المشركين طلب من سالم الحارس.........
                      
              والي لقاء قادم باذن الله لنكمل باقي القصة
                          دمتم في حفظ الله 
                                    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته