> :

الاعتصام بالله اللجوء الي الله القوة العزة الغلبة الحماية

                        بسم الله الرحمن الرحيم        
              والصلاة والسلام علي أشرف المرسلين
                ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اوحي الله الي داوود -  
وعزتي وجلالي مامن عبد يعتصم بي دون خلقي اعرف ذلك من نيته ـ  فتكيده السموات والارض  بمن فيها الا جعلت له

من بين ذلك مخرجا .. ومامن عبد يعتصم بمخلوق دوني ـ  اعرف ذلك من نيته ـ الا قطعت اسباب السماء بين يديه , وارسخت الهوي 

من تحت قدميه ....
ومامن عبد يطيعني الا وانا معطيه قبل ان يسالني ... ومستجيب له قبل ان يدعوني , وغافر له قبل ان يستغفرني .
                                                   رواه ابو تمام, وابن عساكر , والديلمي عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن ابيه 
                                                                                                                                  رضي الله عنه    
ونوضح هنا  هدف الحديث هو الاعتصام بالله وحده واللجوء اليه وحده دون سواه وحين اوحي الله الي سيدنا داوود عليه السلام اقسم بعزته وجلاله والعزة هي  القوة والغلبة والمتعة والعزيز هو القوي الذي لايغلب ولامثيل له.
والاعتصام بالله هو التمسك به والاحتماء بحماه واللجوء له وحده ويرتكن اليه ويستند عليه ولا يلجأ لاي قوي من البشر بل يلجا للقوة العليا  الله وحده . 
ويعرف الله ذلك من نية العبد و يتضح ذلك انه لابد من النية في الالتجاء الي الله ولايركن الي احد الا الله والنية بين العبد وربه سر  
لايعلمه الملائكة ولا الشيطان ليتدخل في افسادها .
< وتكيده السموات والارض > اي انه اذا اجتمع عليه من في السموات والارض من خلق لتؤذيه بالضر الا وجعل الله له مخرجا    
وذلك مصداقا لقوله تعالي  ومن يتق الله يجعل له مخرجا اي يخرج من هذا المازق ولايزيده ايزائهم الا قوة من عند الله .
ومامن عبد يعتصم بمخلوق  دوني الا قطعت اسباب السماء بين يديه  وارسخت الهوي من تحت قدميه  والهوي هي الحفر وليس 
بها مايستند عليه .
واما العبد الذي يتوجه الي المخلوق ويتمسك به فلا يقبل له دعاء ولايستجاب له ولايمتد له من الله حماية ولاثبات ومن يدافع عنه 
وهو يلجا لغير الله ولاتسانده قوة  بل تتجمع علية الاعداء فتتسبب في هلاكه .
ومامن عبد يطيعني الا وانا معطيه قبل ان يسالني ومستجيب  له قبل ان يدعوني وغافر له قبل ان يستغفرني . 
والعباد الطائعين يستجيب الله لهم قبل سؤالهم بالدعاء ويغفر لهم الله ويلهمهم الاستغفار ويلهمهم الطلب والدعاء  ولايغفل المؤمن
عن اي صغيرة وكبيرة من الكبائر الا واستغفر وحاسب نفسه وينعم الله علي العبد بالدعاء ويجيبه الله <من لم يدعني اغضب عليه
                                           قال الرسول صلي الله عليه وسلم >
احفظ اله يحفظك  احفظ الله تجده تجاهك فاذا سالت فسال الله واذا استعنت فاستعن بالله واعلم ان الامة لو اجتمعت علي ان ينفعوك
بشىء , لم ينفعوك الابشىء قد كتبه الله لك.. وان اجتمعوا علي ان يضروك بشىء لم يضروك الا بشىء قد كتبه الله رفعت الاقلام وجفت الصحف . 
ومن اعتز بغير الله جعل الله ذله علي يد من اعتز به . 
ومادمنا نؤمن بان الامر كله لله وهو يملك كل شىء ولايقع شىء الا مايشاء . فلاتخف الا الله ولاتخشى سواه  .