> :

التوبة العفو المغفرة الاقلاع عن الذنوب رحمة من الله

                           بسم الله الرحمن الرحيم
               والصلاة والسلام علي أشرف المرسلين
               ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ان الله يغفر الذنوب جميعا الا ان يشرك به وقال الله تعالي : قل ياعبادي الذين اسرفوا علي انفسهم لاتقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم (53)
وانيبوا الي ربكم واسلموا له من قبل ان ياتيكم العذاب ثم لاتنصرون (54) واتبعوا احسن ماانزل اليكم من ربكم من قبل ان ياتيكم العذاب بغتة وانتم لاتشعرون (55)




      ويخبرنا الله تعالي في هذه الايات ان الله يغفر الذنوب جميعا لمن تاب وان كثرت هذه الذنوب وكانت مثل زبد البحر وان الموحدين بالله تقبل منهم التوبة وهناك اناسا اتو رسول الله محمدا رضي الله عنه فقالوا:-
 ان الذي تقول وتدعو اليه لحسن لو تخبرنا ان لما عملت كفارة فننزل ( والذين لايدعون مع الله الها آخر ولايقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولايزنون ) .
                                                     سورة الفرقان 68 
وقال تعالي :( قل ياعبادي الذين اسرفوا علي انفسهم لاتقنطو من رحمة الله ) . 
       وباب التوبة مفتوح دائما للتائبين وان عظمت ذنوبهم وكثرت قال تعالي : الم يعلموا ان الله هو يقبل التوبة عن عباده وقال عز وجل : ومن يعمل سوءا او يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما ( سورة النساء) .



وفي الصحيحين عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال " كان فيمن كان قبلكم رجل قتل تسعة وتسعين نفسا ، فسال عن اعلم اهل الارض فدل علي راهب فاتاه فقال : انه قتل تسعة وتسعين نفسا، فهل له من توبة ؟ فقال : فقال :لا ، فقتله فكمل به مائة
 ثم سال عن اعلم اهل الارض فدل علي رجل عالم ، فقال : انه قتل مائة نفس فهل له من توبة ؟ فقال: ، من يحول بينه وبين التوبة ، انطلق الي ارض كذا ،وكذا فان بها اناسا يعبدون الله فاعبد الله معهم ولاترجع الي ارضك فانها ارض سوء ، فانطلق حتي اذا نصف الطريق اتاه الموت ،فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ، فقالت ملائكة الرحمة : جاء تائبا مقبلا بقلبه الي الله تعالي ، وقالت ملائكة العذاب : انه لم يعمل خيرا قط ، فاتاهم ملك 
في صورة آدمي فجعلوه بينهم فقالوا : قيسوا مابين الارضين فالي ايتهما كان ادني فهو له ،فقاسوا فوجدوه ادني الي الارض التي اراد ، فقبضته ملائكة الرحمة " 

      وفي رواية " فاوحي الله الي هذه ان تباعدي والي هذه ان تقربي ، وقال : قيسوا بينهما ، فوجدوه الي هذه اقرب بشبر فغفر له  . 
       وهذا مما يشرح صدورنا ويقبلنا علي التوبة  وان اكثر آية في القرآن فرحا ( قل ياعبادي الذين اسرفوا علي انفسهم لاتقنطوا من رحمة الله ).
        ومما يشرح قلوبنا ايضا حديث ينفي القنوط :- 
عن انس بن مالك رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول " والذي نفس بيده لو اخطاتم حتي تملا خطاياكم مابين السماء والارض ، ثم استغفرتم الله تعالي لغفر لكم 
والذي نفس محمد بيده لو لم تخطئوا لجاء الله عز وجل بقوم يخطئون ثم يستغفرون الله فيغفر لهم " .

        ومن شروط التوبة 
قال النووي رحمه الله " قال العلماء التوبة واجبة من كل ذنب فان كانت المعصية بين العبد وبين الله تعالي لاتتعلق بحق آدمي فلها ثلاثة شروط :-
         1- الاقلاع عن المعصية
         2- الندم علي فعلها 
         3- ان يعزم الا يعود اليها ابدا . 

فان فقد شرط من هذه الشروط الثلاثة لم تصح التوبة واذا كانت المعصية تتعلق بآدمي فشروطها اربعة هذه الشروط الثلاثة ويزيد عليها حق صاحبها فان كان مالا او نحوه رده اليه .....
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم " الندم توبة " والمعني هنا الحض عليه وانه الركن الاعظم في التوبة .

وقال تعالي " والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله  فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب الا الله ولم يصروا علي مافعلوا وهم يعلمون (135) اولئك جزاؤهم من ربهم وجنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ونعم اجر العاملين )"
                                              سورة آل عمران 


                       دمتم في حفظ الله
                                   السلام عليكم ورحمة الله وبركاته