> :

الصلاة المقبولة اقرار القلب واللسان الركن العملي

                                                 بسم الله الرحمن الرحيم
                والصلاة والسلام  علي اشرف المرسلين
                ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الصلاة هي ثاني ركن من اركان الاسلام وهو الركن العملي الاول لانه ماقبلها الشهادتين لفظ التوحيد اقرار القلب واللسان .
والحديث القدسي يقول :
        ( انما اتقبل الصلاة ممن تواضع بها لعظمتي ولم يستطل علي خلقي .. ولم يبت مصرا علي معصيتي .. وقطع نهاره في ذكري .. ورحم المسكين، وابن السبيل ، والارملة ،ورحم المصاب 
         ذلك نوره كنور الشمس.. اكلؤه بعزتي ، واستحفظه بملائكتي ، اجعل له في الظلمة نورا، وفي الجهالة حلما .. 
ومثله في خلقي كمثل الفردوس في الجنة ) .
                       [ رواه البزار عن ابن عباس رضي الله عنه]

ويجب علي المسلم ان يتواضع لله بصلاته والا يتطاول بها علي خلق الله والتذلل لله في السجود هو شرف للمسلم ومن تواضع لله رفعه .
       وفي بعض الاحيان يتكبر بعض الناس علي خلق الله بصلاتهم وبكثرة علمهم علي من هم اقل منهم علما وصلاة فالعلم نعمة من عند الله والصلاة نقوم بها بتوفيق من الله .

       ويتقبل الله الصلاة من العبد عندما يكون متواضعا لعظمة الله تبارك وتعالي . 
       ومن الناس يصلون وينظرون للاخرين علي انهم اقل منهم درجة ولكن لااحد يعلم ماذا تخفي الايام "ولاتقولوا لمن القي اليكم السلام لست مؤمنا تبغتون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم  سورة النساء113

        وفرض الله علينا الصلاة في اوقاتها فلنحافظ عليها وان كنا نستطيع المواظبة علي الصلاة اليوم فلا نعلم ماذا سيحدث بنا غدا فعلينا ان ندعو الله ان يديم علينا نعمة الصلاة .

        وعلي المسلم ايضا لايبيت مصرا عل معصية الله والايستمر قائما علي المعصية فعلينا مع كل ذنب وخطيئة الندم والاستغفار فيغفر الله لنا باذن الله ولو تكرر ذلك او تكررت نفس المعصية بدون قصد.
 فالحديث الشريف يقول :
 ( اذا اذنب العبد ثم استغفر ، قال الله تعالي : علم عبدي ان له ربا ياخذ بالذنب ويغفر الذنب : ياملائكتي ، قد غفرت له .. فاذا اذنب العبد ثم استغفر ، قال الله تبارك وتعالي : علم عبدي ان له ربا ياخذ بالذنب ويغفر الذنب .. ياملائكتي ، اشهدكم اني قد غفرت له )
     والا يبيت المسلم ناسي لمعصيته ولايندم عليها ولايتوب منها وقدينوي احيانا اعادة نفس الذنب مرة اخري . 
     ويعزم علي الا يعود الي الذنب " ومن يعمل سؤا او يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما ) سورة النساء 110     
وقطع نهاره في ذكري.

وهذا ليس معناه انه يجلس للذكر فقط بل يكون في حالة ذكر دائم في حركاته قيامه وجلوسه وخروجه دخوله ونزوله وطلوعه واكله وشربه ذاكرا الله وان يشعر بنعم الله عليه .

      وكذلك اذا راي عاصي حمد الله علي نعمة الطاعة واذا راي مصابا حمد الله علي ان عافاه  مما ابتلاه .
 (ورحم المسكين وابن السبيل والارملة ورحم المصاب )
      وهنا تاتي الرحمة فالصلاة تصنع بالمرء شيئين اولا تظهر علي الوجه .                                                                   


ثانيا :  تولد في قلبه الرحمة وهذا يتضح في القرآن في قوله تعالي " والذين معه اشداء علي الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا ) .

فيظر النور بالوجه ويظهر معاملة المسلم بالرحمة والرافة ويقول صلي الله علية وسلم :- 
                             ( انما يرحم الله من عباده الرحماء )
 ( ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء ) .

       وكلما تقرب العبد من الله تعالي تخلق بالاخلاق الكريمة واشتدت الرحمة في قلبه. 

( ورحم المسكين )  وهو من اسكن الفقر حركته 
(وابن السبيل      ) وهو المسافر وهو يحتاج الي الرحمة لانه قد
                         تنفذ نقوده ويحتاج لمعونة .
   (والارملة)         ايا كانت فقيرة أو غنية فيأمرنا الله بمعاملتها
                         برحمة .
(و رحم المصاب )  أيا كانت مصيبته في ماله أو صحته أو أولاده
                         فنحن لاندري مايخبأ لنا الغد 

ومن يفعل ذلك كله ( نوره كنور الشمس ) أي أن الله ينعم علي بنوره الذي يصل للسماوات السبع وتراه الملائكة علي الارض كما نري نحن نور الشمس وذلك في حياته وقبره وعند بعثه يوم القيامة . 
         ( يسعي نورهم بين ايديهم وبأيمانهم بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها الانهار .
( أكلؤه بعزتي ) أي يعتني الله به عناية شديدة ويرعاه رعاية فائقة . 
        وأستحفظه بملائكتي ويعين الله له حرسا من الملائكة ويقول الله تعالي ( له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله   (سورة الرعد آية 11) 

( اجعل له في الظلمة نورا : أي يري في الظلام كما كان يحدث مع بعض الصحابة وايضا يري بعين البصيرة مهما كانت الامور غامضة 

(وفي الجهالة حلما ) :- وهؤلاء مهما بلغ بهم الغضب وغضب عليهم أو تهور عليهم أحد يمنحهم الله من الحلم والعلم مايواجهون به هؤلاء.

( ومثله في خلقي كمثل الفردوس في الجنة ) 
 والفردوس هو أعلي الجنان وسقفها عرش الرحمن ولايتغير حالها. 
                     دمتم في حفظ الله


                              والسلام عليكم ورحمة الله